Read More!!!

april, 2017

No Events

may

No Events

Categories


31Dec

طيب الله ثراك و اسكنك فسيح جناته

الشيخ جابر الاحمد الصباح

في كل ذكرى نذكرها للطيب الغالي المرحوم بأذن الله تعالي الشيخ جابر نحزن لفراقه و نطلب له الشفاعه.. ما مثله شيخ ولا امير حب شعبه و خاف عليهم.. الله يرحمك و يغمد روحك الجنه.

إعداد محمد السيد: يهلّ على الكويت، رجالها ونسائها شبابها وشيبانها، أرضها وسمائها، يوم الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر من كل عام ليجدد مشاعر ذكرى ما زالت في القلوب حيّة، لرمز خالد من رموزها يبقى ما بقيت الكويت، ذلك أنَّه نقش في قلوب الكويتيين الحب له والوفاء لذكراه، فبالقلوب ووفائها كانت علاقته بشعب الكويت جميعه، وبقلوب مِلؤها الرضى بقضاء الله وقدره وبعيونٍ أغرقتها دموع الفراق وبألسن تلهج بالدعاء بالرحمة والمغفرة للفقيد الكبير، رحل أمير القلوب، فجر يوم 15-1-2006، عن عمر يناهز 77 عاماً.

يأتي الحادي والثلاثين من ديسمبر ليجدد إحياء ذكرى تولي أمير القلوب الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، إمارة دولة الكويت، فهو أمير دولة الكويت الثالث عشر والثالث بعد الاستقلال.

الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح ـ رحمه الله ـ تلقى تعليمه في المدرسة المباركية والمدرسة الأحمدية، وفي عام 1949 عينه والده نائباً له في الأحمدي، وكان المسؤول العام عن المدينة، وفي عام 1959 عينه الشيخ عبد الله السالم الصباح رئيساً لدائرة المال والأملاك العامة، كما كان رئيساً لمجلس النقد الكويتي، وقام في 1 أبريل 1961 بإصدار أول عملة في الكويت تحمل توقيعه. وبعد استقلال الكويت في 19 يونيو 1961 وإجراء انتخابات المجلس التأسيسي عين وزيراً للمالية والصناعة في الحكومة الأولى والتي كانت برئاسة الشيخ عبد الله السالم الصباح.

وعندما تولى الشيخ صباح السالم الصباح ـ رحمه الله ـ رئاسة الحكومة أصبح نائباً لرئيس مجلس الوزراء، وبعد وفاة الشيخ عبد الله السالم وتولي الشيخ صباح السالم الحكم عين في 30 نوفمبر 1965 رئيساً لمجلس الوزراء، وفي 31 مايو 1966 بويع في مجلس الأمة ولياً للعهد وذلك بعد تزكية الأمير له،  وأصدرت الكويت طوابع تذكارية احتفالا بهذه المناسبة في 11 ديسمبر 1966.

وفي 5 يونيو 1967 أصبح حاكماً عرفياً للكويت بعد تطبيق الأحكام العرفية، وذلك إلى أن رفعت الأحكام العرفية في 1 يناير 1968، وتولى الحكم في 31 ديسمبر 1977 بعد وفاة الشيخ صباح السالم الصباح0

وكان ـ رحمه الله ـ صاحب فكرة إنشاء مجلس التعاون الخليجي الذي أنشأ في 1981، وتعرض في يوم 25 مايو 1985 لمحاولة اغتيال نجا منها، وفي 2 أغسطس 1990 غزت العراق الكويت، فاستخدم كافة الوسائل لتحريرها، وتحقق ذلك في 26 فبراير 1991 بعد حرب الخليج الثانية.

نال الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح ـ رحمه الله ـ شهادة دكتوراه فخرية من قبل جامعة اليابان في 14 أكتوبر 1965، واختير في عام 1995 شخصية العام الخيرية من قبل مؤسسة المتحدون للاعلام والتسويق البريطانية بعد استبيان شارك فيه 5 ملايين عربي.

عاش الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح ـ رحمه الله ـ في فترة الثلاثينات من القرن العشرين، أي تلك الفترة التي شكّلت بداية النهضة العلمية والثقافية في الكويت، واستمد من تجارب والده والشيخ عبد الله السالم الصباح والشيخ صباح السالم الصباح الكثير من الأمور التي ساعدته على الاهتمام بالاقتصاد والسياسة والإدارة.

وقد حفل عهده ـ رحمه الله ـ بالكثير من الإنجازات على كافة الأصعدة، ففي الجانب الاجتماعي، أصدر العديد من المراسيم الأميرية لمساعدة الأيتام ومجهولي الوالدين وإقرار منحة الزواج وبدل السكن ومساعدة الزوجة المتزوجة من غير الكويتي وإرسال الطلبة للدراسة على نفقته الخاصة وإرسال المرضى للعلاج على نفقته، كما طالب كثيرا بعودة الأسرى الكويتيين بعد حرب الخليج الثانية، وأصدر أمرا بإنشاء المكتب التنفيذي لشؤون الأسرى والمفقودين واللجنة الوطنية لشؤون الأسرى ومكتب الشهيد الذي أسس في أغسطس 1991 لتكريم أسر الشهداء، وقام بإنشاء التأمينات الاجتماعية لتأمين العيش الكريم لمن هم في سن الشيخوخة.

كما قام ـ رحمه الله ـ بإنشاء صندوق احتياطي الأجيال القادمة، وهو صندوق لتجميع المال من عوائد النفط، وهو لحفظ استقرار الأجيال القادمة مادياً حيث إن عمر النفط محدود ومن حق الأجيال القادمة أخذ نصيبها منه، ويقتطع الصندوق 10% من إيرادات الدولة العامة لاستثمارها في مشاريع داخلية وخارجية استفاد منها الشعب الكويتي أثناء حرب الخليج الثانية.

كما كان ـ رحمه الله ـ مهتما بالرياضة بشكل كبير، وكان صاحب فكرة إنشاء شركة المشروعات السياحية للاهتمام بقطاع السياحة في الكويت، وكان يحرص على تبادل الزيارات مع الشعب الكويتي في المناسبات العامة.

وقد قام بالمبادرة بإنشاء مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وجوائزها لتشجيع البحث العلمي في الكويت في عام 1976، وافتتح المركز العلمي الكويتي في 17 أبريل 2000 برفقة الرئيس اللبناني إميل لحود، وقام بإنشاء العديد من مشاريع البنى التحتية الثقافية مثل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب والمتحف الوطني الكويتي ومتحف الفن الحديث ووضع حجر الأساس للمبنى الجديد للمكتبة الوطنية، كما قام بإلغاء جميع الديون المستحقة على الكويتيين بعد حرب الخليج الثانية.

وفي الجانب الاقتصادي ، كان ـ رحمه الله ـ صاحب فكرة إنشاء الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والذي أنشأ في 31 ديسمبر 1961،  وكان أول رئيس مجلس إدارة له، كما طالب بأن تسقط فوائد الديون المستحقة على الدول الفقيرة وتخفيض هذه الديون على الدول الأشد فقرًا، وكان يهدف من هذا الأمر إلى تقريب الفجوة بين الأغنياء والفقراء أو الشمال والجنوب، وكانت هذه المبادرة في 28 سبتمبر 1988 في إطار الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكانت المغرب من الدول التي استفادت من هذه المبادرة التي أسقطت 62 مليون دينار كويتي من ديونها.

 رحل أمير القلوب ـ رحمه الله ـ في 15 يناير 2006، وتم تنكيس الأعلام في الكويت لمدة أربعين يومًا، وأعلن الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام مع إغلاق الدوائر الرسمية، وقامت عدد من الدول بإعلان الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام، وفي 15 يناير 2006 تم إنشاء فريق عمل «موسوعة الأمير الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح» في الساعات الأولى من فترة الحداد للأمير الثالث عشر لدولة الكويت وذلك تخليدًا لذكراه ومسيرته الزاخرة بالمواقف والإنجازات المشرفة حتى يكون قدوة لأبناء الوطن والأجيال القادمة.

 كما تمَّ إطلاق اسم أمير القلوب ـ رحمه الله ـ على أماكن سميت باسمه، منها: مستشفى جابر الأحمد، ومستشفى جابر الأحمد للقوات المسلحة، وإستاد جابر الأحمد الدولي، ومدينة جابر الأحمد، وحلبة جابر الأحمد الدولية، ومكتبة جابر الأحمد المركزية في جامعة الكويت، وترعة الشيخ جابر الأحمد في سيناء بمصر، وقاعة الشيخ جابر الأحمد الصباح في المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، ومجمع جابر الأحمد الثقافي، وجسر جابر الأحمد بين مدينة الكويت والصبية، وثانوية جابر الأحمد الجابر الصباح في منطقة الجابرية، وقاعة جابر الأحمد بكلية الطب في جامعة صنعاء.، وشارع جابر الصباح في مدينة الرياض بالقرب من ستاد الملك فهد الدولي في المملكة العربية السعودية، شارع جابر الأحمد في مملكة البحرين.

وبالمحبة والرضا وجميل العرفان لذكراه حيّا وعند ربه، تنعى أسرة مؤسسة الوطن الإعلامية فقيد الأمة الإسلامية والعربية طيب الله ثراه وجعل الفردوس الأعلى مثواه، وتقدم أصدق التعازي للأسرة الحاكمة والى أسرة الصباح كافة والى الشعب الكويتي والخليجي والأمة العربية والاسلامية، وعزاؤنا فيه أنه رحل عنا بذكر ملأ الآفاق وبأعمال سطرت في صفحات المجد والسؤدد, ورحل بحب الناس في كل مكان.

عن الوطن

Leave a Reply

Recent Posts

My Bucket List

Jacob’s Well, Texas – Fringe Festival, Edinburgh - Holi, India -
X